المقدمة

تمثل عُمان بموقعها في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية ، أقصى امتداد لليابسة ‏العربية صوب شبه القارة الهندية، وكذلك تقترب في الجهة الأخرى من السواحل الأفريقية ‏الشرقية، وكما أنها تمثل مدخل منطقة الخليج العربي ، وهي قريبة من مدخل البحر ‏الأحمر.‏ وتمتد على سواحلها سهول خصبة في الشمال والجنوب، شهدت نشاطا زراعيا مكثفا، كما تنتشر ‏الواحات في المناطق الداخلية والمنحدرات الجبلية والتي كانت من مناطق الاستيطان الحضارية ‏الأولى في عمان التاريخية، كما وفرت السواحل العمانية الطويلة وجزرها التي تمتد امامها ‏مصدرا اقتصاديا ونطاقا اجتماعيا للسكان منذ القدم وحتى الآن.‏ كما أفادت عمان من موقعها بين حضارات مهمة في مناطق مثل الهند والعراق ‏وفارس،فأطلع أهلها على جوانب التقدم لتلك الحضارات وتمكنوا من الاخذ بإنجازاتها، وكان ‏لهم الدور الكبير في نقل تلك الإنجازات إلى حضارات أخرى، لذا توافرت لعمان عوامل أهلتها ‏لتكون مركزا حضاريا، فوفدت إليها الجماعات مع بداية حضارة الإنسان، وبسبب تمركزها بين ‏أهم مناطق الهجرات في عصور ما قبل التاريخ قدم العديد من المهاجرين إليها من شبه الجزيرة ‏العربية التي حل بها الجفاف، فبدأت العديد من الجماعات السامية تتجه إلى مواطن جديدة في ‏الشمال، وكانت هجرة الكنعانيين (الفينيقيين لاحقا)إلى شرقي عمان




تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة